علي بن أبي الفتح الإربلي

390

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

فدفعها إلى عليّ [ عليه السلام ] يصلحها ، ثمّ مشى في نعل واحدة غلوة « 1 » أو نحوها ، وأقبل على أصحابه فقال : « إنّ منكم من يقاتل على التأويل ، كما يقاتل « 2 » معي على التنزيل » . فقال أبو بكر : أنا ذاك يا رسول اللَّه ؟ فقال : لا . فقال عمر : فأنا ؟ قال : لا . فأمسكوا ونظر بعضهم إلى بعض ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « لكنّه خاصف النعل - وأومأ إلى عليّ عليه السلام - فإنّه يقاتل « 3 » على التأويل إذا تركت سنّتي ونبذت ، وحرّف كتاب اللَّه ، وتكلّم في الدين من ليس له ذلك ، فيقاتلهم « 4 » على إحياء دين اللَّه » « 5 » . قلت : إن كان المفيد رحمه الله قد ذكر هذا فقد أورد الترمذي في صحيحه ما يقاربه ، وهو عن ربعي بن خَراش قال : حدثنا عليّ بن أبي طالب بالرحبة قال : لمّا كان يوم الحديبيّة خرج إلينا ناس من المشركين فيهم سهيل بن عمرو وأناس من رؤساء المشركين ، فقالوا : يا رسول اللَّه ، خرج إليك ناس من أبنائنا وإخواننا وأرقّائنا ، [ و ] ليس لهم فقه في الدين ، [ وإنّما خرجوا فراراً من أموالنا وضياعنا ، فارددهم إلينا . قال : « فإن لم يكن لهم فقه في الدّين سنفقّههم » ] . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « يا معشر قريش ، لتنتهنّ أو ليبعثنّ اللَّه عليكم من

--> ( 1 ) في متن ن ، خ : « الغلوة : رمية سهم » . ( 2 ) في المصدر : « قاتل » . ( 3 ) في المصدر : « المقاتل » . ( 4 ) ق : « فيقتلهم » . ( 5 ) الإرشاد : ج 1 ص 123 فصل 30 . ورواه ابن المغازلي في المناقب : ص 298 ح 341 وعنه علي بن حميد القرشي في مسند شمس الأخبار : 1 : 86 باب 5 . وفي الباب عن أبي سعيد عند أحمد في المسند : 3 : 31 و 33 و 82 وفي الفضائل : 2 : 627 ح 1071 وص 637 ح 1083 وعنه الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 : 133 والذهبي في تاريخ الإسلام ( عهد خلفاء الراشدين ) : ص 642 ، وأبي نعيم في الحلية : 1 : 67 ، والبيهقي في دلائل النبوّة : 6 : 435 و 436 ، والحاكم في المستدرك : 3 : 122 ، وابن عساكر في ترجمة عليّ عليه السلام من تاريخ دمشق : 3 : 164 ح 1179 وتواليه ، وابن الأثير في أسد الغابة : 4 : 32 ، والباعوني في جواهر المطالب : 1 : 191 باب 29 .